القائمة الرئيسية

الصفحات

أحدث الموضوعات


تعريف الأهلية القانونية:

هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمّل الإلتزامات ومباشرة القيام بالتصرفات القانونية التي قد تكسبه حقاً أو تحمّله إلتزاماً، وهي نوعين: أهلية الوجوب، وأهلية الأداء.


النوع الأول: أهلية الوجوب:

وهي صلاحية الشخص لثبوت الحق له أو عليه، وبمعنى آخر فهي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق والتمتّع بها والالتزام بالواجبات وتحمّلها، وهذه الأهلية يكتسبها أي شخص منذ ولادته وإلى حين وفاته فلا يشترط لاكتسابها وجود العقل أو الإدراك لديه، ولايمكن أن يؤثر فيها بعد اكتسابها أي عارض أو مانع من عوارض أو موانع الأهلية.

النوع الثاني: أهلية الأداء:

هي صلاحية الشخص لممارسة الأعمال والتصرفات القانونية بنفسه وعلى وجه يعتدّ به قانوناً، وهذه الأهلية مرتبطة مباشرة بعقل الإنسان وإدراكه، وتختلف قوةً وضعفاً تبعاً لمرحلة إكتمال العقل والإدراك لديه، وقد يفقدها الشخص أو يحدّ منها بعد اكتسابها إذا ما طرأ عليها عارض أو مانع من عوارض أو موانع الأهلية.

مراحل الأهلية:

تمرّ الأهلية القانونية للشخص بعدة مراحل منذ أن يكون جنيناً في بطن أمه وإلى حين رشده، وسنبيّن مدى تمتّع الشخص بالأهلية القانونية وفقاً لكل مرحلة على التوالي:

المرحلة الأولى: مرحلة الجنين:

في هذه المرحلة يكون الشخص في بطن أمه ولم يخرج بعد إلى عالم الأهلية، ولكن يكون له أهلية وجوب محدودة بالقدر الذي يتطلبه الحفاظ على مصالحه المستقبلية الضرورية، فيكون أهلاً لاكتساب الحقوق كالنسب والإرث والوقف والوصية إلى حين تحقق ولادته، وبعدها يدخل في المرحلة التالية.

المرحلة الثانية: مرحلة عدم التمييز:

تبدأ هذه المرحلة منذ ولادة الشخص وحتى بلوغه سن السابعة من عمره وفقاً لأغلب قوانين الدول، وفي هذه المرحلة تكتمل للشخص أهلية الوجوب فقط، أما أهلية الأداء فتكون معدومة لديه في هذه المرحلة.

المرحلة الثالثة: مرحلة التمييز:

وتبدأ هذه المرحلة منذ بلوغ الشخص سن السابعة وحتى سن الرشد والذي يقدّر في أغلب قوانين الدول بثمانية عشر عاماً، وفي هذه المرحلة يتمتّع الشخص بأهلية أداء ناقصة فلا يمكنه إجراء كافة التصرفات القانونية بنفسه هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنه لا يمنع من إجراء كافة التصرفات القانونية، وسنبين ذلك وفقاً لفئات التصرفات القانونية والتي تقسّم إلى ثلاثة فئات:

الفئة الأولى: التصرفات القانونية الضارّة ضرراً محضّاً:
هذا النوع من التصرفات القانونية لا يمكن للصغير المميز القيام بها وإلّا كانت باطلة ولايترتب عليها أيّ أثر، كتقديم الهبة.

الفئة الثانية: التصرفات القانونية النافعة نفعاً محضّاً:
هذا النوع من التصرفات القانونية يمكن للصغير المميز القيام بها وتعتبر صحيحة ونافذة وغير قابلة للإبطال، كقبول الهبة.

الفئة الثالثة: التصرفات القانونية الدائرة بين النفع والضرر:
هذا النوع من التصرفات القانونية يمكن للصغير المميز القيام بها وتكون قابلة للإبطال لمصلحته، فيكون له حق الرجوع عنها بعد بلوغه سن الرشد إلّا إذا أجازها نائبه الشرعي فتكون في هذه الحالة نهائية ولايمكن إبطالها بعد بلوغ الصغير المميز سن الرشد.

المرحلة الرابعة: مرحلة الرشد:

تبدأ هذه المرحلة منذ بلوغ الشخص سن الرشد وهو وفقاً لأغلب قوانين الدول يكون بتمام سن الثمانية عشر من العمر، وتستمر هذه المرحلة طيلة حياة الشخص ما لم يطرأ على حياته عارض أو مانع من عوارض أو موانع الأهلية، وفي هذه المرحلة تعتبر ملكات الشخص العقلية وإدراكه قد اكتملت، وبالتالي فإنه يتمتع بأهلية الأداء الكاملة ويكون أهلاً لإجراء كافة فئات التصرفات القانونية النافعة والضارة والدائرة بين النفع والضرر.

* وسنتحدث في مقال لاحق بإذن الله عن عوارض وموانع الأهلية القانونية ..

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات